جريمة في المنتدى / الجزء الاول

في اعياد راس السنة وبينما كانت اقسام المنتدى الدافئة تحتفل بليلة الميلاد المجيد ...سمع الجميع صوت عجلات سيارة مسرعة لم يلتفت اليها أحد . .. روزالي وفاطمة وساندريلا كن يحتفلن في منتدى الازياء ...كانت ساندي تقرع جرس الباب عندما اتمت ساندريلا تزيين شجرة الميلاد للمرة العاشرة منذ يومين .. / ايه اللي بيحصل برة ؟. قالت ساندي التي كان الثلج يغطي قبعتها الصوفية .. / واحنة مالنا ...قالت روزالي وايدتها ساندريلا التي كانت قد توجهت نحو الفرن لتتفقد كيكة عيد الميلاد التي كانت فاطمة ترقبها حذرا من الاحتراق .. /الكيكة جاهزة يا بنات .......قالت فاطمة وهي تتبختر كما لو كانت في كرنفال ... ساندي التي كانت غير طبيعية بالمرة قالت بنبرة مرتبكة جدا : ولكني شاهدت حاجة غير طبيعية ابدا ..لقد ..لقد كان احدهم يطاردني ..

*********************

كان البرنس قد وصل توا الى قسم الشعر والخواطر ليرد على اخر اشعار بينس ..كان شعرا كلاسيكيا يتغنى فيه بينس بمفاتن النساء...وعلى الرغم من ان بينس بدا غير طبيعيا بالمرة هذه الليلة فلم يمنع ذلك الاثنين من النقاش .. / ماهذا الذي تقوله يابينس في النساء ..؟ ياراجل اصحى من هواجسك .. اليوم عيد الميلاد خلينا نحتفل بعيدا عن ضجيج رجولتك .. بينس / برنس ..الم تر هيايا ؟ البرنس / لعله يحتس الشراب في الحانة .. بينس / انا في غاية القلق فقد غادر الساعة العاشرة صباحا لشراء لوازم الحفل ولم يعد لحد الان .. البرنس / هيايا مشرف عام ..انصحك بأن تقلق على نفسك ...فلعله وجد ضالته في جميلة من الحي اللاتيني ...تعال اريك ردي على اشعارك ..اسمع مطلع قصيدتي الجديدة : في عيد ميلادي ...اهواك صيادي ...اهديك قافيتي ...وعطر اورادي .. يا مقبلا ابدا ..كبابا أعيادي ( بابا نؤيل ) ... بينس / كلام مالوش معنى ....زي كل مرة ...اسمع ماكتبت في عيد الميلاد : اهواك فاتنتي ..في ذروة الحلم ...ففيك سيدتي ...عيناي لم تنم .. عبادك ابدا ...اضلاعي ياصنمي.. البرنس / شعر بائس أخي بينس اسمع هذا النص : في صدرك الغافي ...تهيم اطيافي ...لو نادت الاشياء ..اتيتك حافي .. وقبل ان يعلن بينس ان الشعر الذي قرأه برنس بائس هو الاخر رن جرس الباب فهرع بينس ليفتح فاذا به هيايا خائر القوى منفوش الشعر ..

*********************

اعتادت سومرية في مثل هذا الوقت من كل عام ان تتوقف عن التدريس وتصطحب البنات اللواتي كن يدرسن الموسيقى الى مخيم صغير يقمن فيه على سفح جبل المنتدى .. في الساعة السابعة وخمس دقايق وبينما كانت الطالبة سوزان تحاول ان تعلم الطالبات اهمية السمفونية التاسعة لبيتهوفن توقفت سيارة مرسيدس حديثة ونزل منها كل من جامبو و عراقي كان عراقي يحمل في يده حقيبة سفر كبيرة بينما كان يبدو ان صديقه جامبو يعرج .. عراقي / هل نتوجه الى ذلك المخيم ياجامبو ؟ جامبو / اخشى ان علينا القيام بذلك عراقي / ربما يكون مخيما كشفيا لطالبات المنتدى جامبو / ياعم اترك الطالبات ..اليوم راس السنة ..نرتاح شوية ونشوف ان كان عندهم شوية بنزين ونروح البيت ... عراقي / اخشى اني سوف لن اكون رفيقك جامبو / هذا ان عثرت على طالبات ..قد يكون مخيم طلاب هههههههه. توجه جامبو وعراقي الى المخيم فيما كان حوض المرسيدس يرشح سائلا اخفى الظلام لونه ..

**********************

اقترب ادمن كبير المحققين في دائرة الابحاث الجنائية في المنتدى ومعه كلاب البوليس من المكان الذي عثر فيه على اثار دماء وملابس ممزقة ... كان نباح الكلاب يثير القلق لدى المحقق الذي جاء لمعاينة المكان الذي بدا وكانه محل جريمة .. ادمن / ماهذا الحظ الملعون ...المفروض ان اكون في الساعة 12 تماما في قسم التهاني ...ماذا سيقول اعضاء المنتدى عني .. بينما كان يبحث عن المزيد من الاشياء وسط نباح الكلاب اطل وجه الشرطي مارك بين الضباب وهو يحمل بيده سلسلة ذهبية / سيدي وجدت هذه السلسة قرب الشجرة ادمن / اظن اننا عثرنا على اول خيط

*********************

كانت سارة وبابلوني حراسا للمخيم الكشفي ... على ضوء الكشاف المحمول على كتف بابلوني كان في الامكان ان ترى امتدادا خلابا من صحراء جليدية ...كان فم بابلوني ينفث بخارا ابيض عندما قال بمرحه المعتاد / اوووووه نسيت شيئا هاما سارة / ماقلتليش انك ستتركني في الصحراء دي لوحدي .. بابلوني / الست حارسة ؟ سارة / نعم ..ولكن ليس لوحدي .. بابلوني / عشر دقايق واعود ..انتظريني .. سارة / بابلوني ..سابكي لوحدي .. بابلوني / خذي هذا الكشاف وانتظري هنا سارسل لك بمها عبد الله وعاشقة تينا والحق بهن بعدين . سارة / ما تتأخرش.... ذهب بابلوني على عجل ..وخلال خمس دقايق اختفى بين اشجار الصنوبر ..دهشت سارة لسرعة اختفاء بابلوني ...فحاولت التاكد من الطريق الذي سلكه مخافة ان يكون قد ظل الطريق ...فشاهدت شيئا غريبا ..رفعت الكشاف الى اعلى ..ثم تقدمت خطوة الى الامام وهي مندهشة .. سارة / يالهي ماهذا ؟ سارة تتقدم الى الامام وتحاول ان تعرف بالضبط مالذي تراه قبل ان تصرخ فزعة وهي تحس ان ثمة شخص يقف خلفها ..

********************

في قسم الاعضاء الجدد والذي اصرت السيدة تينا التي تركت المنتدى لاسباب مجهولة أن تسميه بقسم التعارف ...وهو اصطلاح تعارف عليه اصحاب المنتديات الراقية ..كانت حقائب العضو الجديد الولد المدلل الذي وصل الى المنتدى حديثا لاتزال مقفلة على الرغم من مرور ايام عديدة على نزوله في الفندق ليحتفل على مايبدو باعياد الميلاد ..ففي الثلاثين من كانون الاول من كل عام يرتاد العشرات من الضيوف والزبائن الجدد قسم التعارف ...ليستعدوا اولا لسباق التزلج الذي يشرف عليه عمدة المدينة ..او ليقوموا بالاحتفال مع صديقاتهم في منتدى هو وهي الذي يجد فيه الانسان متنفسا كبيرا ... اسامة النمر موظف الاستقبال في القسم كان شرسا حاد الطبع ولهذا اطلق عليه الاعضاء لقب النمر ...كان كثيرا مايلعب الشطرنج مع نرجس التي اشتغلت في القسم حديثا جدا.. وعلى الرغم من ان نرجس اعتادت منذ وصولها الى المنتدى ان تكون في غاية الظرف والرقة الا انها كانت متوترة منذ الثامن والعشرين من كانون الاول ...تقريبا في نفس اليوم الذي غادر فيه الولد المدلل الفندق ولم يعد ..لم يحاول النمر الذي لايعبا كثيرا بما يشعر به الاخرون ان يسأل عن سبب توعك نرجس وشعورها بالضيق .لكنه غير رايه في عصر احد الايام عندما رن جرس الهاتف فجأة :
النمر / الو تفضل المتصل / لديكم نزيل جديد يدعى بالولد المدلل النمر / مين حضرتك ؟ المتصل / صديقه ..عايز اتكلم معه لو سمحت .. النمر / ولكنه خرج منذ ايام ولم نره ثانية . المتصل / تقصد ترك القسم وحجز في قسم ثاني .؟...! لم يستطع النمر الحصول على اجابة لديه فصاح بنرجس : /هل ترك المدلل اغراضه ام انه انصرف. ؟ نرجس بارتباك واضح / ها ..المدلل ...نعم ..لا ...دعني اتاكد النمر في نفسه / حكاية غريبة ..كيف تتأكد ..لقد رايتها تخرج من غرفته اليوم ..مالذي يحصل واين المدلل .. بعد خمس دقايق عادت نرجس / المدلل خرج ولم يعد وكل اغراضه موجودة في الغرفة النمر / غريب !!!

*****************

ريتا الطبيبة التي جائت من المانيا لتمضية اعياد الميلاد كانت تعشق الوحدة على مايبدو فتمضي الكثير من الوقت في مراقبة ومتابعة اخر اخبار الطب والعلوم .في التاسع والعشرين من الشهر استلمت ريتا مظروفا ضخما من بغداد ..نرجس التي حملت المظروف الى ريتا لاحظت ان الاخيرة كانت حذرة وهي تستلم المظروف كما لو أنه يحتوي على قنبلة..ولهذا غادرت مسرعة وهي تتذكر حكاية المغلفات المفخخة التي استهدفت كبار المسؤولين في الغرب ..
النمر / مفخخ ؟ ههههههههههههههههه نرجس / كنت اعتقد فقط انه ....لقد كانت مربكة ومضطربة... النمر / اكيد اكيد ...فهي هاربة من قصة حب وربما تبحث عن اخرى في هذا المكان . نرجس / غير معقول ياعزيزي ...غير معقول .. فيما كانت نرجس تمضي وهي تستغفر الله من شكوك النمر ..كان الاخير يفكر في الوسيلة التي يمكنه بواسطتها ان يعرف هوية حبيب ريتا ..او لعله تمنى ان يكون الحبيب القادم .

*********************

كان ادمن يقف الى جوار النار التي استعرت مضيئة المكان حيث يبحث فريق من الشرطة الجنائية وعدد من الكلاب البوليسية عن اي اشياء قد تكون مفيدة لمعرفة تفاصيل الجريمة عندما اقبلت سومرية تصطحبها بعض الطالبات .. ادمن الذي حاول تهدئة روع المدرسة القديمة قال مبتسما كما لو أن شيئا لم يحصل: / سيدتي لم نشأ التأثير على صفوكم ..فقط اردنا معرفة ما اذا كنت في حاجة الى المساعدة ..وهل ان وضع المخيم والطالبات بخير ؟ لكن سومرية كانت لاتعرف بالضبط مايجري فقالت محاولة تخفيف نبرة صوتها كي لاتسمعها الفتيات :
/سيد ادمن ..هلا اخبرتني بما يجري بالضبط .؟ لقد افزع رجال الشرطة البنات عندي. رد أدمن بهدوءه المعتاد / اسف لهذا النبا سيدتي ..فقط اردت معرفة بعض الاشياء ..هناك شيء غريب يحصل في هذه المنطقة ..اردت فقط ان تساعديني .. سومرية / أنا اساعدكم ؟! لقد جئت ابحث عن مساعدة... ادمن / تبحثين عن مساعدة ؟ سومرية / نعم فهناك الكثير من الامور الغامضة تحدث في المنتدى..ويقال ان لديكم جريمة قتل هنا .. امسك ادمن بيد سومرية وسحبها الى السيارة وهو يطلب منها ان تخفض من صوتها وسط ذهول الشرطة والطالبات ..

*******************

في الوقت الذي كان فيه بينس يحاول استنطاق هيايا عن سر تاخره وهذا العبوس المفاجيء الذي علا وجهه ليلة عيد الميلاد ...كان البرنس يتلقى مكالمة هاتفية من ساندي التي كانت قلقة .. البرنس / مالذي حصل معك ساندي ؟ ساندي / لا اعرف طاردني احدهم .. البرنس / شهر ابريل بعيد ..لا اعتقد انك تستعجلين الكذب في هذا الوقت ...من هذا المطارد ياترى؟ ساندي / ارجوك برنس ..انا لا أمزح ..لقد طاردتني سيارة يقودها رجل غريب عن المنتدى .. كادت دراجتي النارية ان ترتطم باحدى الصخور ..لقد وصلت الى البيت بصعوبة بالغة .؟ البرنس / هل ابلغت ساندريلا بالامر ؟ ساندي / لم ارغب في ان اخيف البنات ..لا اريد افساد الحفل .. البرنس / هل تريدين حضوري ؟ ساندي/ كلا فلديكم احتفالات ..لقد اتصلت ببابا في مصر ...واقترح علي ا ان ابلغ البوليس اذا حدث شيء .. البرنس / طيب ..كوني هادئة ربما يكون هناك بعض المراهقون في الجوار ..ساتصل بك كل ساعة للاطمئنان ...لا اعرف سر الاشياء الغريبة التي تحدث فهيايا ايضا منزعج ... ساندي / ربنا يعدي الليلة دي على خير ..

*****************

كانت ليلة الميلاد لهذا العام كثيرة الثلوج ...وحيث امتلأت الطرقات بالثلج الذي تراكم فوق الشرفات وعلى السقوف بدا ان عمل ادمن كان محاطا بالكثير من الصعوبة .. ادمن / يجب ان تحافظوا على مسرح الجريمة ..ان الثلج يكاد ان يخفي كل شيء .. قال ذلك وهو يحاول اللحاق بسومرية التي كانت قلقة ومنزعجة من بطأ اجراءات البوليس .. سومرية / سيد ادمن ..هل تعتقد اني قادرة على امضاء الليل في هذا العراء ..لا استطيع التأخر عن الطالبات .ان لم يصطحبني بعض رجالك ساضطر الى المشي... ادمن / هل جننت سيدتي ..هل تريدين التجمد في هذا العراء .. لقد اوصل رجالي طالباتك اللواتي جئن معك وستذهبين الى هناك قريبا سيدتي . انتظري عشر دقايق وساذهب معك..الا ترين العاصفة ؟ سومرية / اراها واعرف انكم مرتبكون ..ولكن تذكر اني ان لم اصل الى المخيم الان فقد تحدث جريمة اخرى وهذا ماسوف لن اسامح نفسي عليه. صعق ادمن وهو يتخيل ان جريمة اخرى قد تحدث ..لهذا اعطى اوامر وتوجيهات سريعة الى الشرطة الذين اعيتهم العاصفة ادمن / لاتعبثوا بمسرح الجريمة ...حافظوا على هدوئكم ...سأعود بعد ساعة ...أن تأخرت فهذا يعني حدوث مكروه ...

*******************

اعتادت ساندي ان تلعب دور الطفلة الشقية المدللة ..وعلى الرغم من ان البرنس كان استاذها في الادب الانكليزي الا ان علاقته شبه الابوية وسعة اطلاعه وهدوء اعصابه اتاحت له ان يكون عرابها الدائم ...لهذا كانت تنتظر بفارغ الصبر رنين الهاتف ..وفيما كانت عقارب الساعة تقترب من الساعة الحادية عشر مساءا ..كانت ساندي تذرع الغرفة جيئة وذهابا وهي تراقب النافذة .. ساندريلا / ساندي مالذي يقلقك .. ساندي وهي مشتتة الذهن / انتظر البرنس. ساندريلا/ البرنس ؟ وهل سياتي ؟؟؟ ردت ساندي وهي تنتبه من شرودها : / كلا ..اقصد انتظر مكالمة من البرنس .. ساندريلا / مالذي يحدث ساندي? ساندي / لاشيء ..فقط كنت افكر ..لاتقلقي ..يجب ان نحتفل ...شغلي الموسيقى .. وفيما كانت الموسيقى الكلاسيكية تدور في المنزل الدافيء كانت هناك عينان رماديتان تراقبان البنات الثلاثة من النافذة ..

********************

على الرغم من تحذيرات سومرية المتلاحقة لطالبات المخيم بعدم الذهاب بعيدا ولزوم الحيطة والحذر الا ان البنوتة الشقية قائدة فريق الكشافات للكرة الطائرة استطاعت ان تقنع زيزو مدرس الفنون المعروف بحماسته المتناهية على ان تشعل البنات نارا كبيرة على ضفاف البحيرة وان يحتفلن هناك .. وفيما كانت البنات يذهبن الى هناك وهن يحملن معهن لوازم الاحتفال كان عراقي وجامبو في ذلك الوقت يراقبان المجاميع التي توجهت نحو البحيرة وهي يحملن المشاعل على طريقة الهنود الحمرهذا المنظر اثار حماستهما للمشاركة في الاحتفال: عراقي / هل ستذهب معي يا صديقي؟ جامبو / ولكني يجب ان اكون في المنزل ...رغم ان المنظر يروق لي .. عراقي / سنذهب الى بيوتنا ..ولكن من الافضل ان لانفوت مثل هذه الاحتفالية المتعة. جامبو / حسنا ..ولكن يجب ان نستاذن اولا من الاستاذ زيزو ...فقد استقبلنا رغما عن عناد سومرية وتحفظاتها ..لا اريد ان نبدو كمراهقين عراقي / هاهاها ..مراهقين !!! لاتريد ان تكون مراهقا ...! ماذا كنت تسمي ماقمنا بفعله اذا كان احتفالنا مراهقة. جامبو /هششششششششششششش اصمت ايها المتهور ...مالذي تريد قوله ..ساذهب معك ..ولكن انسى تماما مافعلناه .أنسه تماما ...

*************

/سيدي اؤكد لك ان الدماء كانت تقطر من حوض السيارة الخلفي وكان احدهما يعرج ويبدو عليه مظاهر القلق والخوف ... رددت سومرية هذه العبارة وهي ترافق ادمن في الطريق الابيض .. ادمن / سيدتي ارجوك لاتقلقي ليس هناك دليل على حدوث جريمة ..لاتوجد جثة ... سومرية/ ولكني فهمت من مارك الشرطي انكم عثرتم على قطع من الملابس الممزقة وميدالية ربما تشير الى هوية القتيل ..وبركة من الدماء ..الا يعني هذا جريمة قتل .. ادمن / لاتوجد جريمة بلا جثة سيدتي ..قال أدمن بأنفاس متسارعة سومرية / اذن فلنسرع ياسيدي ..فربما يكون مفتاح اللغز في صندوق السيارة . تبعها ادمن وهو يحاول التفكر مليا في منطقية مايجري ..

****************************

حاول بشار جاهدا ان يرفع السيارة التي اعطب اطارها بوضع قطع الحجارة تحته ..ولكن محاولاته كانت مجهدة .. بشار / سيدتي ام عمر ..هذا الثلج يحول دون ان نستطيع رفع السيارة .. ام عمر / ايها السائق لقد جئت لتمضية عيد الميلاد في المنتدى لا ليقتلني الجليد في هذه البقعة النائية .. بشار / انا احاول سيدتي ..احاول ان افعل ما استطيع ... ونزل تحت السيارة محاولا ازالة الثلج بقطعة من الحديد ...فيما كانت ام عمر تشرب بعض من الشاي الساخن المحفوظ ... كانت تسمع بشار نفس العبارة مع كل رشفة : / سواق اخر زمان ..يا اخي في واحد يعطب اطاره في قمة الشتاء ..؟ وفيما هي تفعل ذلك ..لمحت اضوية سيارة تقترب من بعيد ..فقررت التلويح لها لتحصل على توصيلة قد لاتتكرر .. لكن بشار اعترض بشدة / لاتفعلي ذلك سيدتي ...فالطريق مخيفة لا تامني الغرباء.. لكن ام عمر كانت تحاول ان تصل الى قسم التعارف قبل الساعة الثانية عشرة باي وسيلة ولهذا لم تعبا بتحذيرات بشار .

**************

مع اقتراب الساعة من الثانية عشرة من منتصف ليلة الميلاد كانت الريح قد بدات تشتد... جامبو وعراقي كانا يقتربان من مجموعة البنات الكبيرة التي اشعلت نارا على ضفاف البحيرة ..كانت همسة حب قد بدأت تقلد رقصة الهنود الحمر ..فيما كانت مون لايت ونوجا تشعلان المشاعل وتوزعانها على البنات اللواتي لبس بعضهن بناطيل الكابوي والبلوزات الصوفية.. الحماسة العالية للمحتفلات حولت الحفل الى تيار من الهستيريا فقد القت بعض البنات قبعاتهن في الهواء ولفافات الصوف اللواتي كن يغطين بواسطتهن انوفهن صارت تتطاير في الهواء مع صوت الضرب على قدر الطعام الفارغ الذي حولته بنوتة شقية الى طبل ...عراقي وجامبو كانا يقفان مثل قنفذين صغيرين يراقبان المنظر ... جامبو / وماذا بعد ? عراقي / سننضم الى الفريق جامبو / كيف عراقي / سنكون منقذين جامبو / نحن منقذين ؟ ههههه عراقي / اسكت ...العملية ستتم بعد ثواني ...هل السيارة بعيدة ؟ جامبو / لا اظن ذلك ... عراقي / يجب ان اخذ بثاري ...هل تراها .. قال عراقي وهو يشير الى البنات .. جامبو / لا اظن اني اعرفها . عراقي / ستعرفها حالما تحصل الكارثة ..وينقلب الحفل الى مهزلة ..

*******************

كان المخيم يبدو من بعيد كأنه جزيرة في بحر من اللون الابيض ...سومرية النشطة التي كانت مندفعة لحماية طالباتها اعترفت بالتعب اخيرا فقررت التوقف لترتاح قليلا ...استغل ادمن هذه الفرصة ليلتقط انفاسه هو الاخر ..وهنا رن هاتفه النقال ادمن / نعم مارك هل لديك جديد ؟ مارك / عثرنا في مسرح الجريمة على محفظة تحوي اوراقا مالية وصورة فتاة شقراء وهوية تعود ل......... ادمن / من ؟ مارك / سيدي انه هيايا ؟ ادمن / هيايا ؟ المشرف .؟...تقصد انه القاتل ام القتيل ؟ مارك / لا اعلم سيدي ؟ ادمن / غريب حقا... قال ادمن وهو يحك ذقنه بقلم رصاص ....قبل ان يجيب على مارك وكانه يتذكر شيئا ما : / من المفروض ان يكون هيايا الان برفقة البرنس وبينس ..اتصل بمقر أمن المنتدى واعلمهم بالتحري عن هيايا ..ان عثروا عليه حيا فليعتقلوه..نفذ التعليمات ايها الشرطي مارك نفذها . مارك / وأن لم نعثر عليه سيدي ؟ ادمن / وهل تحتاج الى ذكاء ..ان لم يكن حيا ...فسنبذل قصارى جهدنا للعثور على جثته ....نفذ الاوامر بسرعة ..

*********************

يعرف اصحاب الفنادق والنزل الطرق المختصرة لمراقبة النزلاء..اسامة النمر تعلم في سنوات الخدمة الطويلة التي قضاها في منتدى هو وهي ان يستقبل الزبائن وان يدقق جيدا في من يشتبه بامره ..عند الساعة الحادية قرر اسامة النمر ان يتجه فورا الى غرفة ريتا ويكتشف ماذا يجري في النزل ومن هي ريتا ولماذا جائت الى هنا بالضبط ..وقرر الانتظار قليلا الى ان ينام الجميع ... لكن الجميع بدا انه يرفض النوم في هذه الليلة ففي الساعة الحادية عشرة والربع كانت ريتا تقفل المظروف الضخم وتضعه تحت السرير وتتجه متلصصة الى الممر ..كانت الانارة خافتة ... والهدوء يسود الممر عدا عن موسيقى ناعمة انسابت من غرفة نرجس وبدت كما لو انها قادمة من الامس .. اقدام ريتا الحافية كانت تتحرك بخفة رغم ان من يراها بالنظارة لايظن ابدا انها قادرة على التحرك بلا ارتباك في ذلك الوضع ...على مبعدة اقدام قليلة من غرفة الولد المدلل توقفت واصغت السمع جيدا ...لم يكن هناك اي صوت على الاطلاق ..حاولت فتح الباب المقفل ولكن بلا جدوى ..ولهذا فكرت في صالة الفندق حيث تعلق المفاتيح على لوحة كبيرة من خشب الصاج الاحمر ...بينما كانت تحاول النزول على درجات السلم شاهدت ورقة على الدرجات ..التقطتها وقبل ان تفتحها فوجئت برنجس التي كانت عيناها تقدحان شررا... **********************

في الساعة الثانية عشرة الا ربعا رفع البرنس سماعة الهاتف الارضي ليجيب على الاتصال : / نعم تفضل ..امن المنتدى ..اهلا بكم ..نحن بخير ..وهيايا موجود ..خير ؟ تغير وجه البرنس وبدا انه مندهش جدا ....اقفل سماعة الهاتف وجلس على اقرب كرسي .. اخرج سيكارة وبحث عن المقدحة بيد تائهة ..ولكن السيكارة اشعلت بعود ثقاب من يد بينس الذي جلس قبالة البرنس وعينيه تبحث عن اجابة..وفي يده سكين صغيرة لتقشير البرتقال .. نظر البرنس الى السكين والى عيني بينس وصمت وهو ينتظر سؤال بينس الذي جاء غير متوقعا / ماذا ستفعل يابرنس ؟ هل انت مع هيايا ام ضده?

*****************

في الساعة الثانية عشرة الا خمس دقايق كانت ساندي في قمة التوتر والارتباك والقلق ..قررت بسرعة ان تذهب الى سماعة الهاتف وتتصل بالبرنس ..وفي اللحظة الاخيرة غيرت رايها وهي تتذكر أن هناك خمس دقايق اخرى قبل ان يتصل هو بها ...و لكنها فكرت مرة اخرى في معاودة الاتصال عندما جائت روزالي وهي خائفة: / ساندي اسمع صوت غريبا في غرفة السطح ..اين ساندريلا ؟ ساندي / اكيد ..اكيد هو ...اين ساندريلا وصرخت الفتاتان/ ماما ساندريلا اااااااااااااااااااااااااااااا....

**************

كان بشار يحاول ان ينهي مهمته ويصلح الاطار قبل ان تستقل ام عمر سيارة اجرة اخرى فتضيع اجرته ..ويصبح محكوما بان يمضي الدقايق الاخيرة من عام الفين وسبعة وهويبكي حظه العاثر .. أندس تحت السيارة محاولا تثبيتها عندما اقتربت السيارة التي كانت قادمة من الجهة الاخرى ...ام عمر حاولت ان تقترب من الشارع وتلوح بيدها باعلى مايمكن حتى تنبه سائقها ...حاول مارك ثنيها عن فعل ذلك ولكنها لم تابه لنصائحه ..ولكن السيارة مرت بسرعة كبيرة جدا ملقية بالكثير من الثلج الخفيف على ام عمر وبشار الذي ازداد عبوسه .. وعلى مبعدة اكثر من خمسمية متر توقفت السيارة ....اطفات انوارها ونزل منها رجلان .. كانا ينحيان وهما يتجهان نحو ام عمر وبشار وسيارتهما التي غطس الكثير منها في الثلج ..

****************

كانت مها عبد الله وعاشقة تينا قد ارسلن من قبل بابلوني لمرافقة سارة في دوريتها .. في المكان الذي حدده بابلوني لهن لم يكن هناك اي اثر لسارة ...حاولت مها ان تستعمل جهاز الموبايل لمعرفة اين يمكن العثور على سارة ..ولكن الشبكة كانت مفقودة تماما فقررتا التفتيش عنها باستخدام ارجلهما .. مها عبد الله / كيف يترك بابلوني سارة في مثل هذا الطقس المريع لوحدها? عاشقة تينا / انا اشك في ان بابلوني على علاقة باحدى الطالبات . مها / وهل هذا الوقت مناسب للغزل ؟ عاشقة تينا / انه عيد الميلاد ..ثم لاتنسي بان اليوم هو الاخير..وغدا قد تحزم الطالبات امتعتها للمغادرة .. عاشقة تينا / يلله خلي انشوف اين اختفت سارة الا اذا كانت هي الاخرى .....من المغرمات....هههههه ضحكتا وهما تنطلقان للبحث ...على مبعدة مترين ونصف من نفس المكان كان هناك مايوجب ان تتوقف الفتاتان عن الضحك ..فقد كان هناك ضوء مصباح ينبعث من تحت الثلج .. مها / ماهذا؟؟ عاشقة تينا / غريب ..هل هذه هدايا بابا نؤيل .؟ مها / لا اظن ذلك..بابا نؤيل لايدفن مصابيح الدورية تحت الثلج ., اقتربت عاشقة تينا وازاحت الثلج الناعم عن مصدر الضوء لتشاهد الكشاف الذي كان بحوزة سارة مرميا على الارض وقد غطته الثلوج ..

**************************

اقترب النمر الذي كان يملك مفاتيح اضافية لغرف النزل كلها من غرفة ريتا ..فتح الباب بهدوء الواثق من نفسه ..ادار ظهره الى الباب ودخل الى الغرفة المظلمة ...وكعادته في كل مرة لم ينسى المفتاح في الباب بل اعاد قفله من الداخل واحتفظ بالمفتاح في جيبه .. أشعل نور المصباح اليدوي وبدأ بالبحث في الادراج ..ودولاب الملابس ...وعلى المنضدة ..لم يكن هناك اي شيء يستحق الاهتمام ويقود الى الريبة ..ملابس ..كتب ..مجلات ... لكن الغرفة لم تكن تخلو من بعض الاشياء الغريبة ..فعلى رف المراة لم يكن هناك مواد تجميل ..بدلا عن ذلك كان هناك الكثير من القوارير الغريبة ..تفحصها النمر ..لم يكن قد شاهد شيئا من هذا القبيل في الماضي .. وفيما كان يبحث تحت السرير عثر على حقيبة صغيرة فتحها فوجد سجلات ودفاتر ملاحظات وقناني تحوي على حبوب غريبة متعددة الالوان .. اقترب من حافة النافذة ليحاول قراءة مامكتوب في دفاتر الملاحظات عندما سمع صوت استدارة مفتاح في داخل القفل ..حاول اعادة الاوراق والدفاتر الى ماكانت عليه بسرعة لكنه لم يكن يملك الكثير من الوقت ..فرمى بالحقيبة وقد تبعثرت محتوياتها تحت السرير واتجه نحو النافذة واختبا وراء الستارة ..

***********

هرولت مها عبد الله وعاشقة تينا بخط شبه مستقيم في محاولة للبحث عن سارة .. واتجهتا مباشرة الى البحيرة...في الخارج كانت هناك انوار سيارة قادمة ..انتبهت لها مها فقررت التوقف والتوجه الى السيارة .. عاشقة تينا / قد تكون سومرية .. مها عبد الله / وقد لاتكون ..انتظري ياعاشقة فهناك شيء غريب يحدث في المخيم ... انظري انه زيزو مع بابلوني ..ولكن ماذا يحملان معهما .. عاشقة تينا / تبدو كجثة ملفوفة ببطانية مها / معقولة ؟.؟؟؟ جثة ؟.؟ في المخيم ... عاشقة تينا / لنذهب لمعرفة الخبر مها / انتظري ...قد يكون في ذهابنا اليهما خطرا ..المسالة فيها سر .. عاشقة تينا / لقد بدات اخاف ..هل تعتقدين ان بابلوني وزيزو قاتيلن? مها / جثة وفي هذا الوقت ..وملفوفة ببطانية .,.ماذا تظنين ... عاشقة / وماذا نفعل ؟ مها / نراقبهم الى اين يذهبون ؟ عاشقة / لاتقولي ان سارة .... مها / لا اعرف ...ولكن ربما ...لنراقب بصمت لئلا نلحق بها.

*************

في صالة نزل الفندق توقفت ريتا وتلفتت يمينا وشمالا ثم بحثت في لوحة الاعلانات عن مفتاح عندما عثرت عليه دسته في جيبها وعادت الى الممر نفسه عندما وصلت الى غرفتها لم تدخل بل اتجهت الى غرفة الولد المدلل ..فتحت الباب بالمفتاح ودخلت تاركة المفتاح في القفل .. في هذا الوقت بالذات وفي غرفتها كان اسامة النمر يراقب نرجس وهي تدخل بهدوء على اطراف اصابعها.. اقفلت الباب ورائها بالمفتاح ثم اشعلت النور ..فشاهدت عند حافة السرير على الارض الحقيبة وقد تبعثرت محتوياتها من اوراق ومذكرات وسجلات وقناني زجاجية .. انحنت لتلتقط الاشياء وتتفحصها وفيما هي تفعل ذلك امتدت كف احدهم نحو فمها فاغلقته مانعة اياها من الصراخ ..

***********

كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة عندما جلس بينس مقابل البرنس وهو يبادله نظرات متشككة.. البرنس / لم افهم ماتقصد ؟ بينس / بل تفهم ..مكالمة امن المنتدى البرنس / كيف سمعتها ؟ بينس / هل نسيت الهاتف في الغرفة الاخرى . البرنس / لقد عثروا على هوية هيايا في مسرح جريمة بينس / لن يمس احد هيايا بسوء ..قال بينس وهو يلوح بالسكين في يده. البرنس/ ماذا تحاول ان تفعل لا تكن مراهقا .. بينس وهو ينهض متحديا / لا احاول ان افعل بل سأفعل ..سيخرج هيايا من الباب ونحن معه. البرنس / سيقبضون عليه . بينس / ليس ان سكتت. حاول البرنس ان يقف فرفع بينس السكينة في وجهه وصرخ / هيايا هيايا ..تعال بسرعة هيايا . في هذه اللحظات التي صدم فيها البرنس كان جرس الهاتف الارضي قد بدا يرن وعرف البرنس ان المتصل هو ساندي التي وعدها ان يتصل كل ساعة فثارت ثائرته وانقض على بينس محاولا انتزاع السكين من يده .

****************

ساندي وروزالي اللواتي صرخن مستنجدات بساندريلا كن يسمعن طقطقة خشب واصوات ارجل على السطح ...ما اضطرهن الى الصراخ ..وبسرعة توجهتا الى المطبخ حيث كانت ساندريلا تحاول اعداد وجبة من الحلويات الفاخرة ...كانت المفاجأة عندما شاهدن في غرفة المطبخ ساندريلا ممدة وهي تختنق برائحة الغاز التي ملات المكان,وفيما كانت الفتاتان تحاولان سحب ساندريلا الى غرفة الجلوس سمعن صوت باب المطبخ وهو يرتطم بجسم ثقيل ثم صوت يد وهي تضرب على الباب بعنف . صرخت الفتاتان ..وهرولت ساندي نحو التليفون .رفعت سماعة الهاتف وادارت القرص وهي تنادي روزالي المرعوبة هي الاخرى : / اسحبي سانددريلا بسرعة ساتصل بالبرنس. ولكن روزالي التي كانت تحاول بمشقة كبيرة ان تسحب ساندريلا كانت تصرخ منادية ساندي / آ ه ه ه ه ه ....لا استطيع لوحدي ..الباب الباب سيتحطم ..

**************

عندما كان بشار يتهيأ للانتهاء من اصلاح عجلة سيارته مرت السيارة الغريبة المسرعة فتسببت في ارتجاج الارض فانزلقت السيارة قليلا عن مكانها...ونزلت على ساقي بشار الذي صرخ مناديا ام عمر : بشار / اي ..رجلاي ..ارفعي السيارة اختي ام عمر .. ام عمر التي اصابها الذعر لم تعرف كيف تتصرف ...فظلت تحاول الصراخ وطلب النجدة .. بشار / ام عمر لا تقلقي ..فتحتي ثلج ولهذا فانا محبوس فقط ... استطيع الخروج من الورطة اذا...رفعت السيارة قليلا .. ام عمر بارتباك / نعم سافعل ..سافعل .. وحاولت جهد الامكان ان ترفع السيارة ولكن لاجدوى ..فرجلاها تغوصان في الثلج والسيارة تنزل مع كل هزة تتسبب بها ام عمر المرتبكة .

**********

بعد ان وصلته الانباء التي تقول بانه تم العثور على هوية هيايا في المكان الذي عثر فيه ايضا على دماء وقطع ملابس ممزقة ولكن بدون سلاح ولا جثة أمر مدير أمن المنتدى رجاله بالتأهب للخروج في مهمة عاجلة... قرر اولا ان يتصل لمعرفة ان كان هيايا موجودا ام انه هو القتيل ..ولما اتصل بالبرنس وعرف منه ان هيايا موجود قرر القبض عليه للتحقيق في ملابسات وجود محفظته الشخصية واوراقه الثبوتية في المسرح المفترض لوقوع الجريمة .. في الساعة الثانية عشرة الا عشرة دقايق كانت سيارة البوليس تتوجه نحو المنزل الذي يجتمع فيه هيايا وبينس والبرنس ..وعند الثانية عشرة الا دقيقتين كانت سيارة الشرطة تق&#